الصمت الاختياري Selective Mutism

- ما هو الصمت الاختياري لدى الأطفال ؟

- متى يبدأ اضطراب الصمت الاختياري ؟

- كيفية تشخيص الطفل .

- أعراض وعلامات الصمت الاختياري .

- أسباب الصمت الاختياري .

- متى يكون الصمت طبيعياً لدى الطفل ؟ 

 - علاج الصمت الاختياري . 

 جميع محتويات هذا الموقع ، بما في ذلك الرأي الطبي وغيره من المعلومات المتعلقة بالصحة ، هي لغرض التثقيف الصحي فقط ، ابحث دائما عن المشورة المباشرة من طبيبك فيما يتعلق بأي أسئلة أو مشاكل قد تكون لديك بشأن صحة طفلك أو صحتك.

ما هو الصمت الاختياري ؟ 

الأفراد الذين لديهم الصمت الاختياري هم أولئك الذين يستطيعون التحدث في بعض الأماكن على سبيل المثال (في المنزل) ولكنهم يخفقون باستمرار في التحدث في بعض الأماكن الاجتماعية التي يكثر فيها التواصل اللفظي. على سبيل المثال (في المدرسة، المنتزهات، المطاعم، مراكز التسوق وغيره) (18) .

متى يبدأ هذا الاضطراب ؟ 

عادة ما يبدأ هذا الاضطراب بالظهور في السن الذي يبدأ خلالها الطفل بالتفاعل مع الآخرين خارج نطاق العائلة. على سبيل المثال، في الحضانة أو الروضة. كما وأنه أكثر شيوعًا بين الفتيات مقارنة بالفتيان .

كما تفيد الدراسات بأن أعراض الصمت الاختياري تظهر لدى الأطفال في الأعمار التي تتراوح ما بين ( 2 - 4 ) سنوات 

تشخيص الطفل 

1- يعتمد تشخيص الأطفال الذين يعانون من الصمت الاختياري على التاريخ المرضي للطفل ؛

 لذلك يتم التركيز أثناء التشخيص على ( التطور العقلي للطفل، إلى جانب التطور الجسدي، الحركي، اللغوي، المعرفي، والاجتماعي) .

2- يتم إجراء تقييم للسمع، النطق، واللغة باستخدام خطاب صوتي مسجل للطفل يحدد الحالة المزاجية للطفل والتفاعلات الاجتماعية، والسياقات الدقيقة التي يحدث فيها الكلام.

3- الصمت الاختياري وعجز الطفل عن الكلام لا يعود إلى اضطراب التواصل لدى الطفل، أو عدم معرفته باللغة المحكية (المنطوقة).

4- يستطيع الأطفال التواصل بشكل واضح وفعال في الأماكن التي يشعرون فيها بالهدوء والراحة والأمان.

5- وجود الأطفال بين أفراد العائلة والأصدقاء المقربين لهم، يساعدهم على التحدث بشكل تلقائي.

6- من الصعوبات التي يواجها الأطفال:

* القراءة بصوت مرتفع.

* التحدث أمام الفصل.

* العمل ضمن مجموعات كبيرة.

7- يستمر الصمت الاختياري شهر واحد على الأقل، 

ولا يقتصر على الشهر الأول من المدرسة.

العلامات والأعراض 

حسب الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية، فإنه يجب أن يكون عجز الكلام لدى الطفل مستمرًا لمدة شهرًا كاملاً على الأقل حتى يصنف بأنه إضطراب.

كما تبدأ أعراض الصمت الاختياري على الطفل قبل أن يبلغ الخمس سنوات من عمره، إلا أنه لا يلقى الاهتمام إلا بعد دخوله المدرسة، حيث يزداد تفاعل الطفل مع المحيطين به في نطاق المدرسة، وهذه الأعراض هي:

الشعور بالقلق في المواقف الجديدة، كالذهاب للمدرسة

انخفاض أداء وتفاعل الطفل في المدرسة

الفشل المتواصل في التحدث في المواقف الاجتماعية التي يتوقع التحدث فيها . 

ظهور بعض الصفات المزاجية/السلوكية باستمرار مثل :

تدني المستوى التحصيلي أو المهني أو التواصل الاجتماعي.

العزلة الاجتماعية 

الكبت 

حالات القلق 

نوبات الغضب 

السلوك المعارض

الخجل المفرط 

التشبث بمقدمي الرعاية

الخوف من الاحراج امام المجموعة

أسباب الصمت الاختياري 

تم التوصل على أن الصمت الاختياري يحدث جنباً إلى جنب مع تشخيص القلق (لا سيما اضطراب القلق الاجتماعي ، و اضطرابات النمو العصبي). كما أثبتت الدراسات في تاريخ الأسرة أن من بين 38 طفلا يعانون من الصمت الاختياري يظهر في الأقارب من الدرجة الأولى والثانية والثالثة، مما يؤكد على أهمية تاريخ العائلة في دراسات النتائج ( 13) .

لا يوجد في كثير من الأحيان سبب واحد يمكن تحديده للصمت الاختياري، فهناك عوامل كثيرة تلعب دورًا كبيرًا في هذا المرض وهي (العوامل النفسية، الاجتماعية، العاطفية، القلق الاجتماعي، العامل الوراثي، والجينات) .

 

متى يكون الصمت طبيعياً ؟

يكون الصمت طبيعيا إذا لم يستمر لمدة شهر مع الطفل، أما إذا تجاوز الشهر فلابد من التدخل واعتبار ذلك مؤشراً لوجود مشكلة تستدعي اللجوء إلى الطبيب أو الأخصائي النفسي لتشخيص الحالة والبدء في العلاج. ومن المهم الانتباه إلى أن اضطرابات النطق (التأتأة)، أو اضطرابات النمو الدائمة (التوحد ) أمر مختلف تماماً عن الصمت الاختياري لدى الطفل.

كيف تعالج المشكلة؟

الصمت الاختياري هي حالة نفسية معطلة، مما يعيق الطفل بشكل خطير في أدائه الأكاديمي والاجتماعي . وعلى الرغم من أن أعراض "غياب الكلام" الرئيسية تميل إلى التبدد مع مرور الوقت، إلا أنه من الواضح أيضًا أن الصمت الاختياري له عواقب وخيمة على الأطفال في وقت لاحق من الحياة. لذلك من المهم للغاية أن تكون التدخلات الفعالة متاحة لعلاج الأطفال الذين يعانون من الصمت الاختياري .

كما أن الهدف الرئيسي في علاج الصمت الاختياري هو مساعدة الأطفال على التحدث في الحالات التي لم يتحدثوا فيها من قبل. بشكل عام يمكن تحقيق ذلك بطريقتين: عن طريق التدخلات النفسية الاجتماعية أو عن طريق العلاج الدوائي. (14)

 

* هناك طرق عديدة تستخدم لعلاج الطفل المصاب بالصمت الاختياري مثل العلاج الدوائي ، السلوكي ، والعلاج المعرفي السلوكي . وأسهل طريقة يوصي بها النفسيون مع الأطفال هي العلاج باللعب ، ويؤكدون على أن اللعب هو اللغة التي تسهل علينا التواصل مع الطفل .

العلاج السلوكي 

العلاج السلوكي هو أسلوب علاجي يقوم بتعزيز السلوكيات المطلوبة (الإيجابية) والتخلص من السلوكيات الخاطئة (السلبية).

أجريت في السنوات الأخيرة تجربة تقييم آثار العلاج السلوكي المتكامل (IBT) للصمت الاختياري ، و يتألف التدخل من 20 جلسة لا يقتصر دورها على الطفل بل يشمل أيضًا الآباء والمعلم، وفي مرحلة مبكرة من العلاج يكون التسلسل الهرمي التدريجي للحالات المرتبطة بالكلام هو الذي يرشد تمارين التعرض التي يجب على الطفل القيام بها في العيادة، والمدرسة، والبيئة المنزلية التي تدعمها مجموعة متنوعة من التقنيات السلوكية على سبيل المثال: (التعزيز، التشكيل، النمذجة) . اعتمادا على المستوى التنموي للطفل يمكن إضافة تقنيات إعادة الهيكلة المعرفية على سبيل المثال: (استبدال الأفكار القلقة بالتصدي للبيانات الذاتية) (17) .

 

  • التعزيز الإيجابي للسلوك اللفظي من الهمس والإشارة إلى التكلم بصوت عال.      

  •  يتم تقديم التعزيز للوصول للسلوك المطلوب.

  •  زيادة تدريجية في عدد الأشخاص والأماكن التي يكافأ فيها الكلام .

  •  يتعرض الأطفال تدريجياً لحالات منتجة للقلق حينما يتوقع منهم الكلام ، إلا أنهم يتلقون دعماً وتوجيهاً عاطفياً مع تمارين الاسترخاء لمساعدتهم على العمل من خلالها.

  •  يتم تعليم الأطفال كيفية التعرف على أنماط القلق والتوصل إلى أفكار بديلة إيجابية.

  •  يمكن للأطفال ممارسة مهارات التفاعل الاجتماعي للحد من القلق الاستباقي المتعلق بالمشاركة في التفاعلات المتبادلة. تشمل الأمثلة التفاعل داخل وخارج المجموعات ، اللعب الجماعي، استخدام وفهم التواصل غير اللفظي مثل (الاتصال بالعين ، لغة الجسد).

  •  بناء الثقة بالنفس من خلال العلاج بالكلام، والمشاركة في مجالات المهمة.

  •  اتباع قيادة الطفل والعثور على المجموعات والفئات التي تهمك. عند القيام بذلك سيشعر الأطفال براحة أكبر في بيئة جديدة.       

على الرغم من أنه قد يبدو في بعض الأحيان أن سلوك الأطفال الذين يعانون من عجز الكلام هو متعمد في الطبيعة، إلا أنه يكون مدفوعًا بالقلق.

 

ملاحظة: يمكن أن يساعد العلاج المبكر الأطفال الذين يعانون من الصمت الاختياري (عجز الكلام) في تعلم التحدث بشكل متكرر، وتحسين نتائجهم الأكاديمية والاجتماعية.

العلاج السلوكي المعرفي :

يعمل العلاج السلوكي المعرفي على مساعدة الطفل في التركيز على رأيه بنفسه وبالآخرين وبالعالم من حوله، وكيف يؤثر إدراكه لذلك على أفكاره ومشاعره.

العلاج السلوكي المتكامل للصمت الاختياري يتم اجراؤه في العيادة بمشاركة الأبوين باستخدام مهام التعرض المتدرجة إلى المحفزات (مثل التواصل اللفظي) . عند الاقتضاء لمستوى نمو الطفل ، يتم استخدام مبادئ إعادة الهيكل المعرفي (على سبيل المثال ، استبدال الأفكار المخيفة أو المثيرة للقلق بالتصدي للبيانات الذاتية) .

 

ملاحظة:

يجب التأكد من التشخيص من طبيب نفسي لأن من الممكن أن يكون مشابهة للتوحد .

 

- الأطفال الذين يعانون من الصمت الاختياري تزيد لديهم الأعراض في المدرسة فإن التعاون المكثف مع المعلمين مطلوب .

 توفير وسائل أخرى للاتصال

* وسائل غير لفظية التأشير، الإبهام لأعلى / لأسفل، الإيماء، يبتسم، النظر، رفع الأيدي حتى أثناء وقت التسجيل.

* جداول زمنية مرئية لتقديم دعم مرئي للتفاعل.

* ألواح الكتابة للتواصل كتابيًا - "الكلام المكتوب".

* الحصول على تسجيلات فيديو للطفل يتحدث في المنزل لتظهر في المدرسة.

* بطاقات الرموز ومراوح الصور على حلقة رئيسية تحتوي على رسائل مهمة عليها، كوسيلة اتصال مرئية.

نصائح ومشورة

تشجيع التفاعلات 

* قم بإيقاف الآخرين عن التحدث نيابة عن الطفل.

* مكافأة جميع محاولات التواصل من قبل الطفل دون إثارة ضجة أو التظاهر.

* السماح للطفل بالتفاعل مع الآخرين دون التدخل كما يحدث في كثير من الأحيان دون التحدث إلى شخص بالغ.

* استخدام الموارد أو الأنشطة التي لا تتطلب الكثير (أو أي) التفاعل اللفظي. مثلا (الألغاز - ألعاب الكرة).

* تجنب طرح العديد من الأسئلة وبدلا من ذلك قم بإجراء ملاحظات أو تعليقات.

* في بعض الأحيان قم بوضع مقعد الطفل في مقدمة الصف أو المجموعة لتشجيعه على الانتباه والمشاركة .

 تنمية الثقة بالنفس واحترام الذات

* طمن الطفل أنه لا بأس إذا كان لا يريد الحديث الآن، وأن هناك متسعًا من الوقت ليتحدث.

* قبول وتشجيع أي شكل من أشكال التواصل غير اللفظي من الطفل.

* لا تتحدث أبداً عن الحالة أمام الطفل.

* أكمل الأنشطة مع الطفل أو تميز بشكل مناسب بدلاً من القيام بأشياء له.

* أثني على كل إنجاز ينجزه واحصل على مزيد من الاهتمام والابتسامات عندما يجرب شيئًا جديدًا .

* قم بتضمين أنشطة أو أنشطة أكثر انفتاحًا وذات منفعة مفتوحة حيث يتحدث الأطفال أو يغنون معاً .

أنشطة الصوت والهيكل الفموي

* اللعب مع الدمى: قد يبدأ الطفل بالتحدث قليلا من خلال الدمية (خاصة خلف شاشة أو قناع).

* الأنشطة غير اللفظية: مثل طرد الهواء أو استخدام الفم لنفخ الشموع أو الفقاعات.

* أنشطة صاخبة وغناء الأغاني، وإصدار أصوات عند اللعب بالسيارات والحيوانات.(19)

أشراف ومراجعة

د.منى الشكيلية 

هذا المحتوى من أعداد 

اماني الفارسية

المراجع : 

American Psychiatric Association. (2013). Diagnosis and statistical manual of mental disorders, 5th edition. Arlington, VA: Author.

 

Oerbeck, B., Overgaard, K. R., Stein, M. B., Pripp, A. H., & Kristensen, H. (2018). Treatment of selective mutism: a 5-year follow-up study. European child & adolescent psychiatry, 1-13.

 

Muris, P., & Ollendick, T. H. (2015). Children who are anxious in silence: a review on selective mutism, the new anxiety disorder in DSM-5. Clinical child and family psychology review, 18(2), 151-169.

 

Capozzi, F., Manti, F., Di Trani, M., Romani, M., Vigliante, M., & Sogos, C. (2018). Children’s and parent’s psychological profiles in selective mutism and generalized anxiety disorder: a clinical study. European child & adolescent psychiatry, 27(6), 775-783.

 

عبد الحميد، سعيد كمال. (2015). فعالية برنامج سلوكي في خفض حدة الصمت الاختياري و تنمية الكفاءة الاجتماعية لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية= The Effectiveness of a Behavioral Program in the Reduction of the Selective Mutism for the Development of Social Competence among Primary School Students. Special Education Journal, 27(2804), 1-66.‎

 

(13)

Steinhausen HC, Adamek R (1997) The family history of children with selective mutism: a research report. Eur Child Adolesc Psychiatry 6(2):107–111. http s://doi.org/10.1007 /s007 8700 5001 5


 

( 14)

Steinhausen, H. C., Wachter, M., Laimbo ¨ck, K., & Winkler Metzke, C. (2006). A long-term outcome study of selective mutism in childhood. Journal of Child Psychology and Psychiatry, 47, 751–756.

 

(15)

Kaakeh, Y., & Stumpf, J. L. (2008). Treatment of selective mutism: Focus on selective serotonin reuptake inhibitors. Pharmacotherapy, 28, 214–224.

 

(16)

Cohan, S. L., Chavira, D. A., & Stein, M. B. (2006a). Psychosocial interventions for children with selective mutism: A critical evaluation of the literature from 1990-2005. Journal of Child Psychology and Psychiatry, 47, 1085–1097.

 

(17)

Bergman, R. L., Gonzalez, A., Piacentini, J., & Keller, M. L. (2013). Integrated behavior therapy for selective mutism: A randomized controlled pilot study. Behaviour Research and Therapy, 51, 680–689.

 

(18)

Viana, A. G., Beidel, D. C., & Rabian, B. (2009). Selective mutism: A review and integration of the last 15 years. Clinical Psychology Review, 29, 57–67.


 

(19)

Woodhams, S., 2013.  Selective Mutism: Information and advice from professionals and practitioners in Swindon, for educational settings.  Swindon: Speech & Language Therapy, Education Psychology and Targeted Mental Health in Schools.