علامات تدل على الاضطراب النفسي

- علامات تدل على المرض النفسي . 

 ما هو المرض النفسي .

- ما هو القلق . 

- ما هو الأكتئاب .

- ما هي متلازمة الأرهاق .

- ردة الفعل بعد التشخيص .

 

 جميع محتويات هذا الموقع ، بما في ذلك الرأي الطبي وغيره من المعلومات المتعلقة بالصحة ، هي لغرض التثقيف الصحي فقط ، ابحث دائما عن المشورة المباشرة من طبيبك فيما يتعلق بأي أسئلة أو مشاكل قد تكون لديك بشأن صحة طفلك أو صحتك.

- علامات تدل على المرض النفسي 

 ما هو المرض النفسي؟

يتجنّب الكثير من الأشخاص الاعترافَ بالمرضِ النّفسي خوفاً من نظرة المجتمع إليهم، لكن لا يختلفُ هذا المرض عن أي مرضٍ عضوي آخر، فهو مرضٌ عصبيّ ونفسيّ ينتجُ عن وجودِ بعض الإرهاق في الأعصاب أو الضّغوط النّفسيّة، ويحتاجُ المريضُ النّفسي الى العلاج ومراجعة الطّبيب النفسي أو الاخصائي النفسي؛ لأخذ العلاج المناسب مبكراً.

الامراض الشائعة

القلق

الأكتئاب

متلازمة الأرهاق النفسي

ما هو القلق ؟

القلق هو حالة تتميز بمشاعر التوتر، عادة ما يعاني الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القلق من أفكار أو مخاوف تدخلية متكررة، و قد يتجنبوا مواقف معينة بدافع القلق.  ينتج عنه أعراض جسدية مثل التعرق ، الارتجاف، الدوخة أو سرعة ضربات القلب وزيادة ضغط الدم

.مثال على ذلك في مجال تربية الأبناء الخوف الزائد و الحماية المبالغ فيها للأطفال ، كأن ترفض الأم صعود الطفل حافلة المدرسة بمفرده وتصر على إيصاله بنفسها بالرغم من تأكدها بانه يستطيع ان يفعل ذلك بنفسه. (1)

 

 * جوانب تظهر فيها قلق الوالدين في تربية الطفل بطريقة مبالغة ( ملاحظة للتوضيح : هذه أمثلة فقط ولا تدل الى تشخيص طبي، وقد تكون ممارسات طبيعية في بعض الحالات ) :

• قلة النوم لدى الطفل

• البكاء المستمر دون معرفة سببه.

• التحصيل الدراسي

من مظاهر القلق في تربية الأبناء خوف الوالدين الشديد على تحصيل ابنهم/ابنتهم الدراسي مما ينتج عنه اعتمادهما أحيانا أسلوب الشدة والحزم في إجبار الطفل على قضاء وقت أطول في المذاكرة فتجدها تصل الى الغضب و منع الطفل من أخذ فترة راحة (كاللعب ومشاهدة التلفاز).

• التغذية

تجد أحد الوالدين يحرص على نوعية الطعام الذي يتناوله طفلها وبالتالي لاتسمح له بتناول ما يحبه لو مرة واحدة (مثلا إذا علمت أنه مصاب بالأنيميا المنجلية تجبره على تناول الطعام بكثرة بهدف زيادة نسبة الدم).

• الصحة و السلامة

تمنع الأم طفلها من اللعب خارج المنزل خوفاً من أن يصاب بالأذى.

• علاقته بأقرانه

تمنع الأم طفلها من الاحتكاك والتعامل مع أقرانه داخل المدرسة وخارجها، بهدف حمايته من اكتساب سلوكيات غير مرغوب فيها (الألفاظ البذيئة، والعراك).

ما هو الأكتئاب ؟

الاكتئاب هو الاضطراب النفسي الأكثر شيوعاً، فقد يعاني الأشخاص المصابون بالاكتئاب من نقص الإهتمام والمتعة في الأنشطة اليومية ،  فقدان الوزن بشكل كبير ،  الأرق ،  النوم المفرط ،  نقص الطاقة ،  عدم القدرة على التركيز ،  الشعور بعدم القيمة ،  الشعور بالذنب المفرط ، وأفكار الموت أو الانتحار المتكررة، ويمكن علاج الاكتئاب من خلال تناول الأدوية والعلاج النفسي (1) .

 

 

• جوانب تظهر فيها الإكتئاب لدى الوالدين في تربية الطفل:

• إصابة أحد الأبناء بمرض أو اضطراب ما:

إن اصابة أحد الأبناء تؤدي إلى الإرهاق المستمر لدى الوالدين الذي يأتي مع الرعاية المكثفة للطفل المصاب ونراه ينعكس على جوانب حياته كالنوم والنظام الغذائي وغيرها مما تراه ينسحب تدريجيا من حياته وينعزل وهذا بحد ذاته هو بداية الإكتئاب

 

• اكتئاب مابعد الولادة:

بعد الولادة تمر الأم بتغيرات هرمونيه كثيرة تؤثر على مزاجها، ومن أعراضها

البكاء بشدة، الشعور بالذنب، تراودها أفكار لايذاء نفسها أو طفلها.

عدم القدرة على تكوين رابط الأمومة مع طفلها.

• المسؤولية تجاه الأنباء:

تقارب أعمار الأبناء، يؤدي إلى زيادة المسؤولية على الوالدين، قد يولد هذا ضغط نفسي ويتطور إلى إكتئاب.

 

• طرق الوقاية

• التثقيف الذاتي من خلال القراءة والإطلاع في مجال تربية الأبناء.

• اللجوء للاستشارة من ذوي الإختصاص

• الالتحاق ببرامج تدريبية في مجال تربية الأبناء.

• توزيع الأدوار بين الوالدين في رعاية الأبناء.

• توزيع المهام بين الأبناء كل على حسب قدرته.

• التخطيط المستمر لنشاطات الأسرة.

 

• طرق العلاج

• اللجوء لذوي الإختصاص (الطبيب النفسي، والأخصائي النفسي).

 

تأثير إصابة الوالدين بالقلق والإكتئاب على تربية الطفل:

قد تنعكس الحالة النفسية لدى الآباء على الأبناء ، يزيد من احتمالية إصابة

أطفالهم بنفس الاضطراب ، لذلك نحن بحاجة إلى المزيد من إجراءات الوقاية.و كثير من الآباء المكتئبين / القلقين عادة ما يكونون أطفالًا ناضجين . لذا إذا أصيب أحدهما أو كلاهما بمرض نفسي كالقلق والإكتئاب قد يؤثر على عدة جوانب في حياة الأبناءمثل:

• قلة الأهتمام .

• تدني التحصيل الدراسي .

• تأثر علاقتهم مع الوالدين والأصدقاء .

• تظهر العدوانية في سلوكيات الطفل .

• قد يكتسب سلوكيات مجازفة له ولغيره ( كالمخدرات وايذاء النفس) .

• تصبح شخصية الطفل غير سوية ( تجنبية، انعزالية، عدائية) .

ما هي متلازمة الإرهاق ؟

النتيجه التي تترتب عن الكَرْب المُزمِن طويل الأمد، والذي يدوم لفترة لا تقلّ عن نصف سنة بدون أخذ القسط الكافي من التعافي. وكان يُطلَق على هذه الحالة سابقاً اسم “الاحتراق النفسي/ ويعني إجهاد الدماغ فوق طاقته، وأن يصبح الكَرْب مَرَضيّاً.

يمكن وصف متلازمة الإرهاق في ثلاث مراحل :

المتأزّمة

البوادِر

التعافي

المرحلة الأولى : هي مرحلة البوادِر، وفيها تظهر أعراض الإجهاد الجسدي والنفسي، ولكن تبقى الأمور اليومية تسير على ما يرام في هذه المرحلة. ويُدرك معظم الناس هنا أن سبب هذه الأعراض هو زيادة الضيق، ويقومون بتغيير أسلوب حياتهم. وإن لم يطرأ أي تعديل على هذا الوضع، فقد يدخل المرء في المرحلة المتأزّمة.

المرحلة الثانية : و تسمى المرحلة المتأزّمة وغالباً ما يحدث ذلك بسرعة وعلى نحو مفاجئ، ومن هنا جاء تعبير “تسكرت الأبواب في وجهي” من شدة الإعياء. وقد تستمر المرحلة المتأزّمة بضعة أسابيع، ولا يكون المرء قادراً على القيام خلالها بأي شيء على الإطلاق. وربما يصبح من المستحيل النهوض من السرير، أو التفكير بوضوح، أو التركيز. كما يفقد المرء قدرته على القيام بأمور عديدة في الوقت نفسه. وقد تنتابه مشاعر اليأس والهلع، وتُفَسَّر هذه المشاعر –على نحو خاطئ – بأنها اكتئاب.

المرحلة الثالثة : هي مرحلة التعافي، حيث يعود المُصاب للوقوف على قدميه تدريجياً، ولكنه يبقى مُتعباً جداً، وشديد التأثّر بالكرب، ويواجه صعوبات في التركيز وفي الذاكرة. وكلما طالت مرحلة التعافي، كان المرء أكثر قدرة على القيام بأعماله اليومية مُجدداً وتستلزم متلازمة الإرهاق دائماً زيادة التأثّر بالضيق، حتى بعد زوال الأعراض الأخرى

الأعراض

تتضمن العلامات والأعراض ما يلي :

• الإرهاق

• فقد الذاكرة أو التركيز

• ضعف المناعة وتكرر العدوى التهاب الحلق

• عقدًا لمفاويةً متضخمة في العنق أو الإبطين

• آلام العضلات أو المفاصل غير المبررة

• الصداع

• النوم الذي لا يخلّف انتعاشًا

• إرهاقًا بالغًا يستمر لأكثر من 24 ساعة بعد التمرين البدني أو الذهني

المضاعفات:

تشمل المضاعفات المحتملة لمتلازمة الإرهاق المزمن:

• الاكتئاب

• العزل الاجتماعي

• تقييدات نمط الحياة

• زيادة التغيب عن العمل

التشخيص

لايوجد أي اختبار لتأكيد تشخيص الإصابة بمتلازمة الإرهاق المزمن. لأن أعراض متلازمة الإرهاق المزمن يمكن أن تحاكي الكثير من المشاكل الصحية الأخرى، فقد تحتاج إلى الصبر أثناء انتظار التشخيص.

يجب أن يستبعد طبيبك مجموعة من الأمراض الأخرى قبل تشخيص متلازمة الإرهاق المزمن. قد يتضمن هذا :

• اضطرابات النوم : يمكن أن يحدث الشعور بالإرهاق المزمن بسبب اضطرابات النوم. يمكن لدراسة النوم تحديد ما إذا كان يتم إزعاج راحتك عن طريق اضطرابات مثل انقطاع النفس الانسدادي النومي، أو متلازمة تململ الساقين أو الأرق.

• المشاكل الصحية : يعتبر الشعور بالتعب أحد الأعراض الشائعة في الكثير من الحالات الطبية، مثل فقر الدم ومرض السكري وخمول الغدة الدرقية (قصور الغدة الدرقية). يمكن أن تتحقق اختبارات المختبر من وجود أدلة في الدم تدعم الأمراض المشتبه بها.

• ضعف القلب والرئتين : يمكن أن تجعلك مشكلات القلب أو الرئة تشعر بتعب أكثر. يمكن أن يقوم اختبار الإجهاد أثناء ممارسة التمارين بتقييم وظائف القلب والرئة.

• مشاكل الصحة العقلية : يعتبر الشعور بالتعب أحد أعراض مجموعة متنوعة من مشاكل الصحة النفسية، مثل الاكتئاب والقلق واضطراب ثنائي القطب وانفصام الشخصية. قد يساعد الاستشاري في تحديد إذا كانت إحدي هذه المشكلات تسبب شعورك بالتعب.

العلاج

• ينصح الشخص بالالتزام ببرنامج يشتمل على :

• تمارين الاسترخاء

• التأمل اليومي

• ممارسة اليوجا

• نظام غذائي صحي متكامل

• تناول المكملات الغذائية

• ممارسة الرياضة

• العلاج السلوكي المعرفي

ردة الفعل بعد التشخيص

في حالة وجود طفل تم تشخيصه بمرض أواضطراب ما، خارج نطاق توقعات الوالدين فإن ذلك يؤدي الى حالة من الحزن، ويصاحب ذلك الشعور بالحيرة في توفير الرعاية المستمرة للطفل، كما يؤثرعلى الآداء الطبيعي للأسرة. وهذا شعور طبيعي ومتوقع لدى الجميع.

 

يمر الوالدين بعد التشخيص بمرحلة الصدمة \ الحزن وتشمل :

• الإنكار :

بداية يمر الوالدين بمرحلة من الإنكار والتي يكونا فيها على غير استعداد لمواجهة المشكلة أو المجتمع، ويصاحب ذلك الشعور بالخوف و بعض من التشويش، وقد يصلا لمرحلة اختلاق أوهام و محاولة لاقناع نفسيهما لتجاهل الامر والهروب من الواقع.

 

• الغضب :

يبدأ الوالدين في طرح التساؤلات (لماذا يحدث هذا لي؟، لماذا ابني أنا بالذات؟ ،ماذا فعلت لاستحق هذا؟)، قد يشعرا بالغضب الممزوج بالأسى تجاه الشريك الاخر، العالم بأسره أو حتى في بعض الأحيان تجاه الطفل.

 

• المساومة :

حيث يمر الوالدين بحالة من اليأس بسبب إصابة طفلهما لذا تجدهم يلجأون للحلول الغير منطقية بهدف منح العافيه له كأن يبيع كل مدخراته ، يصوم ويصلي ويتصدق (أكثر من المعتاد عليه) ويقطع الوعود بأن لا يفعل شيئاً يغضب الله.

• الإكتئاب :

نجد أن أحد الوالدين أو كلاهما يمر بمرحلة فقدان الأمل فيبدأ بالانعزال عن الحياة أي الإبتعاد عن من حوله من أهل البيت أو الأصدقاء لشعوره بالعجز من تقديم الواجب و المتوقع تجاه طفلهم.

 

• التقبل :

تقبل المشكلة والبدء في البحث عن الحلول المتاحه أمامه وتعلم كيفية التعايش معها والمضي قدما.

 

من الطبيعي أن يمر الإنسان الذي يتعرض لصدمة بهذه المراحل السابق ذكرها وقد تتفاقم إن لم يجد طرق تعينه على التعامل معها في وقت مبكر، منها آليات التأقلم التي سنذكرها فيما يلي.

 

التأقلم :

هي مرحلة يمربها الإنسان بظروف غير طبيعية بالنسبة له يضطر للتعايش معها من خلال تعلم أساليب وطرق تعينه للتكيف معها بأفضل وسيلة ممكنة.

 

فيما يلي بعض الإستراتيجيات التي قد تجدها مفيدة

• الحصول على الدعم الاجتماعي :

مساندة المقربين من الوالدين عن طريق الإستماع والتفهم وتقديم الحلول الممكن تطبيقها، كما يمكن ايجاد الدعم عن طريق التواصل مع الأسر التي واجهت نفس المشكلة ولديها خبره في التعامل معها.

• العلاج النفسي

اللجوء إلى الأخصائي النفسي ليساعدك في التعامل مع التجارب العاطفية التي تمر بها و يمنحك الدعم الذي تحتاجه.

• تعتني بنفسك

تعني تقوية نفسك بحيث يمكنك أن تكون مؤهلاً للعناية بطفلك المصاب بمرض ما أو اضطراب من خلال تخصيص وقتًا للعناية بنفسك جسديًا وذهنيًا. مثلاً :

o أساليب الحياة الصحية ( النوم ، الأكل).

o ممارسة الرياضة.

o ممارسة الهوايات المفضلة.

o الأطلاع والقراءة.

o التنزه برفقة الأسرة أو الأصحاب.

o تعلم ممارسة تمارين الإسترخاء

أشراف ومراجعة

د . امال الأمبوسعيدي

هذا المحتوى من أعداد 

رجاء السعيدي

خولة البهلاوي

مياسة الكندي

المراجع : 

 

Norberg, A.L., Lindblad, F., and Borman, K.K. (2005). "Coping strategies in parents of children with cancer." Social Science & Medicine,60(5): 965-975.

 

Rodriguez, E.M., Dunn, M.J., Zuckerman, T., Vannatta, K., Gerhardt, C.A., and Compas, B.E. (2012). "Cancer-related sources of stress for children with cancer and their parents." Journal of Pediatric Psychology,37(2): 185-197

 

Whittemore, R., Jaser, S., Chao, A., Jang, M., and Grey, M. "Psychological experience of parents of children with type 1 diabetes: A systematic mixed-studies review." The Diabetes Educator,38(4): 562-579.

 

Betman, J. E. M. (2006). Parental Grief when a child is diagnoised with a life-threatening chronic-illness: The impact of gender, perceptions and coping strategies.

 

Bögels, S. M., Hellemans, J., van Deursen, S., Römer, M., & van der Meulen, R. (2014). Mindful parenting in mental health care: effects on parental and child psychopathology, parental stress, parenting, coparenting, and marital functioning. Mindfulness, 5(5), 536-551.

 

Deater-Deckard, Kirby ; Panneton, Robin. (2017). Parental Stress and Early Child Development. Cham: Springer International Publishing.

 

(1)

© 2018 American Psychological Association

http://www.apa.org/topics/anxiety/index.aspx

http://www.apa.org/topics/index.aspxDepression

 

(2)

Depression National Institute of Mental Health https://www.state.nj.us/humanservices/dmhas/publications/miscl/MH_Fact_Sheets/NIMH_Depression.pdf

 

(3)

Post-Traumatic Stress Disorder (PTSD) -disorder-stress-traumatic-https://www.nimh.nih.gov/health/publications/post05172017_38054.pdf-508-ptsd/ptsd